يتحوّل سباق كأس أمم أفريقيا 2025 إلى فرصة تاريخية لمنتخب مصر، ليس فقط على مستوى التتويج، بل أيضًا على مستوى تصنيف فيفا العالمي المنتظر تحديثه رسميًا يوم 18 يناير 2026.
وتستند قفزات التصنيف إلى معادلة فيفا المعتمدة (SUM) التي تضيف أو تخصم نقاطًا بعد كل مباراة وفق “أهمية المباراة” و”التوقع الحسابي للنتيجة” أمام خصم أقوى أو أضعف.
وبحسب أوزان فيفا، تُحتسب مباريات البطولة القارية في دور المجموعات وحتى ثمن النهائي بأهمية (I=35)، بينما ترتفع من ربع النهائي فصاعدًا إلى (I=40)، وهو ما يجعل الانتصارات في الأدوار الإقصائية أثقل تأثيرًا على ترتيب المنتخبات.
العنصر الأهم هنا أن فيفا يحمي المنتخبات في الأدوار الإقصائية من “الخسارة السلبية” للنقاط؛ أي إن الفريق الذي يخسر في الأدوار الإقصائية قد لا تُخصم منه نقاط إذا كانت المحصلة سلبية وفق المعادلة، ما يرفع “سقف المكسب” ويقلّل “مخاطر الهبوط”.
ومع وصول مصر إلى نصف النهائي لمواجهة السنغال في طنجة، ثم احتمال لعب النهائي أمام المغرب أو نيجيريا، فإن الفوز على خصوم أعلى تصنيفًا يفتح الباب لقفزة أكبر في النقاط ومن ثمّ الترتيب.
قبل انطلاق البطولة كان منتخب مصر في المركز 35 عالميًا برصيد يقارب 1515 نقطة، بينما تُصنّف السنغال (19) والمغرب (11) بنقاط أعلى، ما يجعل مكاسب مصر الحسابية أكبر إذا حققت الفوز عليهما في الأدوار المتقدمة.
وبالاستناد إلى حسابات النقاط اليومية لمباريات البطولة حتى نصف النهائي، بلغ رصيد مصر قبل لقاء السنغال نحو 1556 نقطة، مع إمكانية إضافة قرابة 24 نقطة إضافية إذا فازت على السنغال في الوقت الأصلي/الإضافي (مع اختلاف المكسب إذا حُسمت بركلات الترجيح).
وفي حال توّجت مصر باللقب، فإن سيناريو “الفوز في نصف النهائي ثم النهائي” قد يرفع رصيدها إلى نطاق يقارب 1600–1607 نقطة؛ وهو نطاق يضعها حسابيًا قرب المراكز 22–24 وفق نقاط الترتيب الحالية حول هذا الحزام.
يبقى كل شيء مرهونًا بنتائج نصف النهائي والنهائي، وكذلك بنتائج المنتخبات الأخرى عالميًا في الفترة نفسها، لكن المؤكد أن لقب أمم أفريقيا 2025 يمنح مصر فرصة نادرة لقفزة كبيرة في تصنيف فيفا مع التحديث الرسمي المقرر في 18 يناير 2026.
