أعادت إصابتا محمد حمدي وتريزيجيه مع منتخب مصر فتح ملف “برنامج فيفا” لتعويض الأندية، وسط تساؤلات حول أحقية بيراميدز والأهلي في التقدم بطلب تعويض بعد الإصابتين خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية.
وبحسب النشرة الفنية الرسمية لبرنامج FIFA Club Protection Programme، فإن التعويض موجّه للأندية (وليس للاعب أو الاتحاد)، ويُحتسب على أساس الراتب الثابت الذي يدفعه النادي للاعب، عندما تمنعه الإصابة من اللعب لناديه لمدة تتجاوز حدًا زمنيًا محددًا.
الشرط الجوهري لتفعيل التعويض المالي هو أن تتسبب الإصابة في عجز مؤقت عن اللعب يتجاوز 28 يومًا متتاليًا (مع اعتبار أول 28 يومًا “فترة تحمّل” لا تُدفع عنها تعويضات)، وأن تكون الإصابة حدثت “بالصدفة/حادث” أثناء الوقت التشغيلي لخدمة المنتخب (مباريات/تدريبات/سفر) ضمن مباريات مشمولة بالبرنامج.
بالنسبة لمحمد حمدي، فإن تشخيص قطع الرباط الصليبي الأمامي يجعل تجاوز شرط الـ28 يومًا مرجحًا للغاية طبيًا، ما يضع بيراميدز مبدئيًا ضمن نطاق الأندية القادرة على فتح ملف المطالبة، بشرط استيفاء الإجراءات والمستندات المطلوبة.
أما تريزيجيه (لاعب الأهلي)، فالصورة مرتبطة بتقييم مدة الغياب؛ إذ تُصنف إصابته كإصابة في أربطة الكاحل وفق تقارير صحفية، لكن الحسم النهائي سيكون مرتبطًا بتقدير الجهاز الطبي لمدة التوقف وهل ستتجاوز 28 يومًا من عدمه.
ومن المهم التنبيه إلى نقطة يختلط فهمها كثيرًا: برنامج حماية الأندية لا يغطي تكاليف العلاج الطبي، وإنما يركز على تعويض جزء من العبء المالي المرتبط بالرواتب خلال فترة الغياب وفق ضوابط محددة.
وفق نشرة فيفا الفنية، سقف التعويض يصل إلى 7.5 مليون يورو لكل لاعب في كل إصابة (وهو الرقم الذي يُتداول محليًا بوصفه “بند الـ415 مليون”)، على أساس تعويض يومي “نسبي” بحد أقصى 20,548 يورو يوميًا ولمدة لا تتجاوز 365 يومًا.
كما تشترط الإجراءات أن يقوم النادي بإخطار جهة إدارة المطالبات خلال 28 يومًا من الواقعة، مع تقديم تقارير طبية أولية وإثباتات الراتب والعقد والمستندات الداعمة، على أن تتم المدفوعات للنادي وفق آلية البرنامج وبعد تحقق الشروط.
الخطوة التالية عمليًا ستكون في يد الناديين عبر إخطار ملف الإصابة في المواعيد المحددة وتجهيز المستندات، بينما ستحدد التقارير الطبية خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت إصابة تريزيجيه ستعبر حاجز الـ28 يومًا الذي يحسم أحقية الأهلي في التعويض من عدمها، في حين يبدو ملف محمد حمدي الأقرب للدخول في نطاق المطالبات بحكم طبيعة إصابته.
