دخل “المدرب الوطني” – بمعناه الأوسع كمدرب من أبناء القارة – دائرة الضوء بقوة في كأس أمم أفريقيا المقامة بالمغرب، بعدما اكتمل المربع الذهبي بمنتخبات تقودها أسماء أفريقية بالكامل، في مشهد اعتبره الاتحاد الأفريقي سابقة لمرحلة نصف النهائي في تاريخ البطولة.
وحجزت مصر بطاقة العبور بعد فوز مثير على كوت ديفوار 3-2، بينما تخطت نيجيريا عقبة الجزائر بنتيجة 2-0، في طريقهما إلى مواجهة نارية ضمن الدور نصف النهائي، وفق تقارير وكالات أنباء عالمية.
وفي الضفة الأخرى، ثبت المغرب أقدامه على أرضه ليواصل مشواره نحو اللقب، بينما واصل منتخب السنغال حضوره القوي ليضرب موعداً مع مصر في طنجة، لتكتمل لوحة “المدربين الأفارقة” في الأدوار الحاسمة.
اللافت أن هذا التحول أعاد للأذهان نسخاً قديمة من البطولة كانت فيها القيادة الفنية الأفريقية هي الأصل، إذ تشير سجلات تاريخية إلى أن نسخة 1965 (تونس) شهدت ختام البطولة بتواجد أربعة منتخبات تحت قيادة فنية أفريقية أيضاً، قبل أن تتبدل المعادلة عبر عقود طويلة مع اتساع حضور المدارس الأجنبية.
وبين “الهوية الفنية” و“الضغط الجماهيري”، تبدو نسخة المغرب 2025 بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المدرب الأفريقي على إدارة التفاصيل الصغيرة في المباريات الكبرى، مع ضمان تتويج مدرب أفريقي باللقب هذا العام بحكم هوية المتأهلين إلى نصف النهائي.
تُقام مباراتا نصف النهائي يوم الأربعاء 14 يناير 2026:
مصر × السنغال على ملعب طنجة الكبير (ابن بطوطة) في تمام السابعة مساءً بتوقيت القاهرة (السادسة بتوقيت المغرب) بحسب مصادر إعلامية.
المغرب × نيجيريا على ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة (التاسعة بتوقيت المغرب).
البث التلفزيوني في المنطقة العربية يأتي عبر باقات وقنوات beIN SPORTS MAX، مع إتاحة النقل الأرضي داخل المغرب عبر القنوات المحلية بحسب ما هو متداول في تقارير متعددة.
تتجه الأنظار إلى مؤتمرات ما قبل نصف النهائي لحسم آخر تفاصيل الجاهزية والاختيارات، على أن تتضح معالم النهائي فور صافرة الأربعاء، وسط ترقب لمعركة تكتيكية عنوانها: هل تُكمل “المدرسة الأفريقية” استعادة هيبتها حتى منصة التتويج؟
